محمود صافي

10

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

منها . فإن التأكيد والتّشبيه والاستدراك والتّمني والتّرجي من معاني الأفعال ، والحروف هي : إنّ وأنّ للتّوكيد ، لكنّ للاستدراك كأنّ للتّشبيه ، ليت للتّمنّي لعلّ للتّرجي . عملها : يدخل الحرف من هذه الحروف على المبتدأ والخبر فينصب الأول ويسمّى اسمها ويرفع الثاني ويسمّى خبرها . [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 53 ] وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 53 ) الإعراب : ( الواو ) عاطفة ( ما ) حرف نفى ( أبرّئ ) مضارع مرفوع ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا ( نفسي ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء ، و ( الياء ) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه ( إنّ ) حرف مشبّه بالفعل - ناسخ - ( النّفس ) اسم إنّ منصوب ( اللام ) المزحلقة للتوكيد ( أمّارة ) خبر إنّ مرفوع ( بالسوء ) جارّ ومجرور متعلّق بأمّارة ( إلّا ) أداة استثناء ( ما ) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل « 1 » ، ( رحم ) فعل ماض ( ربّى ) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء ، و ( الياء ) مثل الأول ( إنّ ربّي ) مثل إنّ النفس ( غفور ) خبر إنّ مرفوع ( رحيم ) خبر ثان مرفوع . جملة : « ما أبرّئ . . . » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول « 2 » .

--> ( 1 ) لأنّ ( ما ) بمعنى ( من ) تعبّر عن نفس من النفوس ، و ( ال ) في النفس دالّة على استغراق الجنس . ( 2 ) في الآية السابقة أي جملة : ( قلت ) ذلك ليعلم أنّي لم أخنه . .